العلامة المجلسي

120

بحار الأنوار

طائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرآن ، علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرؤا ما تيسر منه ( 1 ) . الدهر : ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ( 2 ) . تفسير : " والمستغفرين بالأسحار " ( 3 ) قال الطبرسي رحمة الله عليه : ( 4 ) المصلين في وقت السحر ، رواه الرضا عليه السلام عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقيل السائلين المغفرة وقت السحر ، وقيل المصلين صلاة الصبح في جماعة ، وقيل الذين تنتهي صلاتهم إلى وقت السحر ثم يستغفرون ويدعون ، وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أن من استغفر الله سبعين مرة في وقت السحر فهو من أهل هذه الآية ، وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الله تعالى يقول : " إني لأهم بأهل الأرض عذابا " فإذا نظرت إلى عمار بيوتي ، وإلى المتهجدين ، وإلى المتحابين في الله ، وإلى المستغفرين بالأسحار ، صرفته عنهم انتهى . ولفظ الآية شمل كل مستغفر في السحر وقد ورد في الأخبار تخصيصها بصلاة الوتر ، فيمكن أن يكون الغرض بيان أكمل الأفراد ، ويحتمل التخصيص ، وروى في الفقيه ( 5 ) بسند صحيح عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من قال في وتره إذا أوتر أستغفر الله وأتوب إليه سبعين مرة وواظب على ذلك حتى تمضي سنة كتبه الله عنده

--> ( 1 ) المزمل : 20 ، ووزان قوله " أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه " وزان ما مر من قوله عز وجل " نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه " فانطبق امتثال الامر على ما امر به عز وجل في صدر السورة ، وهو واضح لمن تأمل في كلمة " أدنى " حق التأمل . ( 2 ) الدهر : 26 . ( 3 ) آل عمران : 17 . ( 4 ) مجمع البيان ج 2 ص 419 . ( 5 ) الفقيه ج 1 ص 309 .